صراع الكتاب الورقي مع قرينه الالكتروني

صراع الكتاب الورقي مع قرينه الالكتروني

جدل يتزايد ويتصاعد مع مرور الزمن حول الصراع الدائر بين الكتاب الورقي، وقرينه الكتاب الالكتروني الذي يتسارع في الانتشار على حساب خصمه.

ما دفعني إلى طرح هذا الموضوع هو تقديمي لندوة تحمل عنوان (الكتاب الورقي والمكتبات الالكترونية) في جناح جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح المعلوماتية ضمن الأنشطة المصاحبة في معرض الكويت الدولي للكتاب الثاني والأربعين  قبل أيام قليلة وكان الموضوع قد حظى على اهتمام واسع من الجمهور الذي حضر وتفاعل مع الموضوع.

وينظر الكثير بأن الكتب الورقية غدت موضة قديمة (انتيك) ولا حاجة لها في زمن العولمة و(الفاست فود)، ويعتقد البعض بأن لها مضارًا ضد البيئة ويجب التخلص منها والحد من انتشارها إيمانا بالمحافظة على عالمنا المحيط، بينما على عكسه يحافظ الكتاب الالكتروني على بيئتنا ويتميز عنه هذا الفتى النشيط صاحب السلاسة والمرونة والذي أبصر النور في عام 1971م وفق مشروع غوتنبرغ التطوعي الذي أسسه مايكل هارت والهادف إلى تحويل وتخزين ونشر الأعمال الثقافية بشكل رقمي.

ويضع القراء الكثير من المزايا للكتاب الالكتروني بأنه خفيف الوزن .. سهل النقل .. سريع الانتشار بين البلدان بعيدا عن تصاريح الرقيب، كما يضيف البعض بأنه يمكنك قراءته في كل مكان وزمان حتى وسط الظلام أو إضاءة خفيفة.!

بينما صديقنا العتيق الورقي لم يمكن الجلوس معه إلا وسط أنوار الشمس المشرقة  أو تحت ضوء القمر الخافت، لأن نور صفحاته لا تكفي للاستمتاع معه، إلا أنه أكثر حرصا ووفاء من قرينه الالكتروني في الحفاظ على مالكه ويصعب سرقته على نقيض ما يتعرض له الكتاب الإلكتروني من كثرة القرصنة والسرقات الإلكترونية.

ويمكننا القول بأن هناك حقيقة عايشناها في السنوات الماضية وهي أن الكثير من الصحف تدنت عدد طباعتها الورقية وتحولت إلى النشر الإلكتروني، كما انتشرت مواقع المتاجر لبيع الكتب الإلكترونية بكثرة وبأسعار تنافسية مع النسخ الورقية، والسؤال إلى أي مدى سيصمد الكتاب الورقي أمام هذا التطور الإلكتروني الهائل ونحن نرى تقلص أعداد بيع الكتب الورقية في معارض الكتب مقارنة بسنوات مضت..! وهل سنشهد أن يكون الكتاب الورقي ظاهرة سابقة وصفحة من الماضي نتذكرها على غرار جهاز الفيديو والبشتخته.