فـيـلــم «الـصـمـت»..لن ينسى بـصـمــت

فـيـلــم «الـصـمـت»..لن ينسى بـصـمــت

هناك تجارب في الحقل الثقافي تعتبر محطات مضيئة في تاريخه لا يستطيع أي شخص أن يتجاوزها لأنها كانت تجارب رائدة تميزت وأوحت للآخرين بمواصلة العطاء والإبداع .

ما دفعني لكتابة هذه المقدمة البسيطة هو أن (نادي سين) بالتعاون مع الرابطة افتتح موسمه الثقافي الجديد في مطلع الشهر الماضي بعرض الفيلم الكويتي الرائع ( الصمت ) للمخرج هاشم الشخص ومن تأليف المرحوم بإذن الله عبدالرحمن الضويحي وبطولة خالد النفيسي وأحمد الصالح وعلي البريكي وحياة الفهد ونخبة من نجوم الفن الكويتي.

ويعتبر ثاني تجربة روائية طويلة في تاريخ السينما الكويتية حيث أنتج عام 1980م بعد فيلم (بس يا بحر) للمخرج خالد الصديق، ويحدثني الأستاذ هاشم الشخص بان النسخة الأصلية لفيلمه سرق أثناء الغزو العراقي الغاشم ولم تتبق إلا نسخة من شريط فيديو لا تتسم بالجودة والوضوح، وأنه كانت لديه العديد من المشاريع السينمائية التي تعطلت مع الغزو ومنها مشروع فيلم اسمه (الورجية) وتستمد أحداث قصته من التراث الكويتي القديم.

المميز في فيلم الصمت هو أصالته وعراقته وارتباطه الوثيق مع البيئة الكويتية وقدم لنا جوانب رائعة من حياة الأجداد، وكانت الحبكة مميزة والإخراج والتصوير كانا في قمة الجمال رغم الإمكانيات البسيطة المتوفرة آنذاك والمقدمة من وزارة الإعلام لدعم إنتاج الفيلم .

إعادة العرض بعد مضي أكثر من 37 سنة على صدوره والتكريم المستحق لمخرج هذا العمل الرائع هو من الأدوار الجميلة التي تقوم بها الرابطة لتقديم الشكر لمن قدم وأبدع في الساحة الثقافية من الرواد الذين أسسوا لنا طريق الإبداع في العقود المنصرمة، وسعدت بتواجدي مع أعضاء نادي سين مع هذه القامة في عالم السينما الخليجية وسعدت أكثر بابتسامة هذا الرمز أثناء حفل تكريمه .

لذلك لن ننسى فيلم الصمت وغيره من الأعمال العظيمة في الكويت كالمؤلفات الأدبية مع تقادم السنوات، إنما واجبنا جميعا كمثقفين وأدباء أن نستذكرهم بكل محبة وتقدير ودعم كل مبدع في مجاله لنرتقي جميعا باسم الكويت.