تواصل الأجيال الأدبية

تواصل الأجيال الأدبية

عرفت دولة الكويت منذ القدم بأنها دولة فتية ومقر للكفاءات والعطاءات الشبابية وقد تمت تسميتها  بأنها عاصمة للشباب لعام 2017م، وجارٍ تنظيم الكثير من الأنشطة المصاحبة لهذه المناسبة العزيزة ومنها ما تقوم به الهيئة العامة للشباب مشكورة بقيادة مديرها النشط الأستاذ عبدالرحمن المطيري من فعاليات مميزة تبرز مكانة هذه الفئة المهمة في المجتمع، ومنها الملتقى الثقافي العربي الذي ينظم مسابقات شبابية في القصة والشعر والفن التشكيلي وستكون ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب.
ورابطة الأدباء الكويتيين حرصت على العناية بالنشء وإشراكهم في الأنشطة الثقافية، وهذا ما نهجت عليه مجالس الإدارة المتعاقبة  حيث اعتنت  دائمًا بالأقلام الواعدة من خلال برامجها الأدبية التي تعدها سنويًا، ولعل الأبرز منها هو منتدى المبدعين الجدد الذي تأسس عام 2001م والذي أخذ على عاتقه رعاية المواهب الأدبية وصقلها بالشكل الصحيح، وتعقد جلسات المنتدى الأسبوعية في كل يوم اثنين ويقوم على توفير الفرصة للكاتب الشاب بإلقاء نصه الإبداعي ومن ثم مناقشته مع زملائه وبحضور باقة من الأساتذة الكبار، المنتدى يعمل على تطوير ملكة?الكتابة لديه، ويحظى هذا المنتدى برعاية كريمة من الشيخة الفاضلة باسمة المبارك العبدالله الجابر الصباح التي لها أيادٍ بيضاء في توجيهات الشباب والالتقاء بهم وتشجيعهم عبر الإكثار من القراءة وهو سلاح التطور والإبداع .
كما للرابطة نشاط مميز نعتز به كثيرًا ألا وهو أكاديمية الأدب التي أطلقتها الرابطة بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب وتقوم  على تنظيم  باقة من الدورات الأدبية المجانية فيها أساتذة كبار لهم خبرتهم الواسعة في الأدب يقومون بنقلها للشباب عبر دورات مجانية ونحن في رحاب الدورة الثانية بمشاركة باقة من الأدباء المميزين.
العطاء لا يعرف السن والجنس لكن البداية تستوجب منا التوقف معها حتى تكون انطلاقة الكاتب صحيحة وعلى النهج السليم، وعلى الكاتب الشاب أن لا يستعجل الشهرة وأن يعمل على تطوير أدوات الكتابة الأدبية في كل جنس أدبي حسب ميوله ورغباته، والكويت لديها أسماء كثيرة ومتجددة نعول عليها دائما في الحقل الأدبي ونسعد بنجاحاتها ففكرة تواصل الأجيال الأدبية هاجسنا ومسؤوليتنا التي لا نحيد عنها.