جولة مع الكتب المصورة في النت

جولة مع الكتب المصورة في النت

من عادتي الحميدة التي أقوم بها في عالم النت أن ألج مواقع تحميل الكتب المصورة في عالم الانترنت الرحب وأختار ما شئت منها للقراءة والتنزيل دون الخشية من تكاليفها التي قد تصطدم بها أحيانًا لدى أصحاب المكتبات الورقية الذين يستغلون رغبتنا لهذا الكتاب أو ذاك ليضاعفوا السعر بكل جشع وأنانية..

نعود - عزيزي القارئ - لمحور حديثي عن عاداتي الحميدة حيث أستمتع بالتعرف على الجديد من المطبوعات والعثور على النوادر منها مع رشفة القهوة التركية اللذيذة، وهي كتب نشرت باللغة العربية لكون ثقافتي عربية وأنا ضد الانجليش و الفرنكة والأسبنة والتغريب عموماً، ومع مرور الوقت تكونت بجهازي الحاسوب مكتبة الكترونية تفوق مكتبتي الورقية التي يناهز عددها الستة آلاف كتاب والتي استحوذت على غرفة كاملة من منزلي الصغير.

وقد وظفت الكتب الالكترونية خدمات كبيرة للقراء وأصبحت في متناول المتلقي العربي من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، دون أن تتعثر بحواجز الرقيب العتيد في بلدانا العربية، فما هو ممنوع في بلد عربي قد يكون مسموحًا في بلد آخر بالرغم أن الدين واحد واللسان واحد والثقافة واحدة إلا أن الرقيب ليس واحد، فقد استطاع فضاء النت تجاوز سلطان الرقيب عليه فكم من كتاب منع لأسباب واهية وتم توفيره في هذه المواقع الثقافية الجميلة.

والجميل بالأمر أن هناك تنافسًا محمودًا بين هذه المواقع لتصوير جديد الكتب وتنزيلها لزوار مواقعها بالمجان وبكل تميز ووضوح، وتعمل بعض هذه المواقع على نشر كل مفيد وماتع وعلى نشر كل قبيح وشيء من هذا القبيل على حد سواء و يبدو أن القائمين عليها يتفاوتون في الثقافة والعلم والأدب ويظهر هذا جليًا في الكتب التي تنشر لديها، فنجد مواقع متخصصة بالأدب والرواية والشعر ومواقع أخرى متخصصة في التاريخ والجغرافيا ومواقع يغلب عليها الطابع الديني وتعمل على نشر الكتب الإسلامية، والكثير منها جامع لكل أصناف العلوم والآداب والمعارف.

لكن يبقى في الذهن سؤال مهم قد يهدم كل ما سبق من إيجابيات في عالم الثقافة والأدب، ألا وهو ما هي حقوق الناشر والمؤلف لدى هذه المواقع الالكترونية التي لا يعرف عادة أسماء القائمين عليها ؟؟؟